محمد بن علي الشوكاني

297

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

سبع وسبعين وألف ، وقرأ على السيد الحسن بن الحسين بن القاسم المتقدم ذكره وعلى القاضي حسين بن عبد اللّه المسعوديّ وبرع في العلوم الأدبية وقال الشعر الحسن فمنه القصيدة التي مطلعها : قم فقد ألممت صبا الأبكار * واكتسى الأفق حلّة الأنوار واحتلى جيده قلادة تبر * من سنا الشمس بعد درّ الدراري دبّ جمر الصباح في فحمة اللي * ل وطارت نجومه كالشّرار « 1 »

--> ( 1 ) وبعده : خال شمس الضحى عروسا فأضحى * ينفض الشّهب قبلها كالنّثار وانجلى الزهر في الرياض فقلنا * نقلت نحوها النجوم السّواري فأجبنا إلى رياض زواه * قد دعتنا بألسن الأطيار وكفتنا عن مزهد ورباب * بغنا عندليبها وهزار فرشت تحتنا النبات وأرخت * خيما فوقنا من الأشجار شجر كالحسان أوراقها اللي * ن في جيدها حلى الأزهار ويسلّ النسيم فيها من النهر * حساما لقطع محلّ الديار فاز من بات في الربيع وأضحى * يلتهي بالجنان والأنوار يعقد الأنس فوق بعض السواقي * تحت ظلّ الغصون ذات الثمار بين ورد ونرجس وأقاح * وشقيق وسوسن وبهار يحتوي فضة من النرجس الغض * ويحظى من ورده بالنّضار إن ذوى نرجس وورد بكاه * لا على درهم ولا دينار ما لفضل الربيع في الحسن شبه * غير أوصاف يوسف ذي الفخار نجم أفق العلا الذي قد تسامى * عن محل الشموس والأقمار خلقه كالنسيم والخلق كالزهر * نداه كفيئه المدرار مفرد العصر من فخار جليّ * كسنا الشمس لاح للنظّار وإمام البيان فالكلّ منا * يهتدي من سناه بالأنوار فكره جمرة فسبحان ربّ * قد قضى للخليل برد النار هاكها بنت فكرة رفّها الفه * م إلى كفوها زفاف الجوار طالبا في صداقها صدق ودّ * كودادي في سره والجهاد دمت ما قال ناشق الروح صبحا * قم فقد ألممت صبا الأبكار -